بسم الله الرحمن الرحيم
رأيت عند الزملاء في نادي الطلبة السعوديين في ملبورن قبل حوالي شهر شعار اعجبني كثيراً ألا وهو “شعارنا في ملبورن: تعاونية تكاملية … لاتنافسية” وليسمح لي أخي العزيز خالد الهزاع رئيس النادي بهذا الاقتباس. واعتقد أنكم تشاركوني الرأي في الاعجاب بهذا الشعار ومقتضياته، لكن المسألة المهمة والتي اعتقد أنها لم تغب عن أذهان زملائي في إدارة النادي هي:
ما المعاني السامية لهذا الشعار؟ وكيف يمكن تحقيق تلك المعاني؟
إن عمر الأندية الطلابية في استراليا حديث جداً فهو لم يتجاوز العامين وذلك باعتبار الاشراف العام إدارياً ومالياً من الملحقية. لذا فإن مسألة تأصيل بعض المفاهيم الإدارية لعمل الاندية يحتاج الى وقت، وكذلك تبني فكر العمل المؤسسي الذي لا يعتمد على أسماء معينة بل يعتمد على نظام واستراتيجية واضحة تقوم على مبدأ (نبدأ من حيث انتهى الآخرون)، كل ذلك يعتبر من مقومات العمل الإداري الناجح.
نعود إلى شعار زملائي في نادي ملبورن “تعاونية تكاملية …. لا تنافسية”، جميل جداً أن تقدر عمل الآخر والأجمل جداً أن تكمل المسيرة لبناء عمل جماعي يخدم زملاءنا المبتعثين والمبتعثات ومرافقيهم، اسمحوا لي أن اعرض بعضاً من المعاني الجميلة لهذا الشعار، وهي اجتهاد مقل ولعل ما لديكم يثري الأفكار، وتضيفوا معاني جميلة تحت هذا الشعار.
لعلي أوجز ما أريد قوله في وضع نقطتين لكل كلمة في الشعار حتى لا أطيل:
اولاً: لا يمكن للعمل في الاندية من السير إلا بتعاون الجميع وخاصة فيما بين أعضاء الهيئة الإدارية في النادي في مختلف الوحدات (هئيته الادارية والروابط والجمعيات) والزملاء المبتعثين والمبتعثات. وقد اعجبني كثيراً مارأيته من هذا التعاون في لقاءات نادي ملبورن الرمضانية وعيد الفطر والذي نتج قيام النادي بتكريم الزملاء المتطوعين في تلك اللقاءات قبل أسبوع.
ثانياً: هذا التعاون ليس فقط على مستوى التنظيم والجهد البدني، بل يتعداه إلى التعاون في جلب الأفكار وعرض المقترحات وإسداء المشورة، بل ولعلي لا أبالغ إذا قلت أنه يتعدى ذلك كله إلى كف الأذى عن النادي وإدارته.
ثالثاً: التكامل في العمل هو سر بقاء المنظمة متينة قوية لا تتزعزع، فالتكامل بين الوحدات الإدارية مطلوب بحيث تصب جميعها في خدمة الطالب ولا يكون بينها تعارض حتى نحافظ على مقدرات النادي ونسترشد من المصروفات (في ظل مطالبات الأندية بزيادة مصروفاتها) فالكل يعمل لكن لابد أن تكون الوجهة واحدة، وكل المصادر المادية والعينية المستخدمة واحدة وملك للجميع.
رابعاً: التكامل بين الإدارات السابقة مع الإدارة الحالية من أهم الأمور التي تختصر على رئيس النادي الكثير من الجهد والوقت والمال. ولعلي اؤكد على موضوع هام جداً، ألا وهو أن تقوم كل إدارة نادي بوضع ملف ورقي وإلكتروني ليشمل كل الخدمات التي استفادوا منها وعناوين الاتصال والبريد الألكتروني وغير ذلك، حتى يستفيد منها الزملاء القادمون لرئاسة النادي بدلاً من البحث من جديد وقد يضيع في سبيل ذلك جزء من الوقت والمال.
خامساً: التنافس الشريف شيء جميل وقد يجلب الأفكار الجديدة، لكنني لا أراه مجدياً بين أعضاء الفريق الواحد. بمعني أن أعضاء النادي بمختلف وحداته الإدارية مثلاً لا يصلح أن يكون بينهم تنافس بل الأفضل أن يكون بينهم تعاون وتكامل كما تم توضيحها في النقاط السابقة. ولعل التنافس يكون مفضلاً إذا اختلفت الأطراف. فمثلاً التنافس يكون رائعاً إذا كان بين الزملاء المتطوعين لخدمة زملائهم في إحد لقاءات النادي مثلاً أو في تقديم خدة عامة لهم.
سادساً: وأيضاً نفس الشيء لايصلح التنافس بين إدارات الأندية المتعاقبة على مر السنين والأفضل أن يكون هناك تكامل بين عمل الإدارات فكل إدارة تبدأ من حيث انتهت الإدارة السابقة وهكذا، لأن المعرفة مسألة تراكمية، فلكل زمان متطلباته المبنية على ما تحقق من عمل في السابق، فالبشر لا يرغبون في تكرر المعرفة عليهم بل يريدون الجديد، وهذا ما أريد التركيز عليه هنا. فعندما تتولد مسألة التنافس بين أعضاء الهيئة الإدارية الجديدة من زملائهم في الهيئة السابقة هذا الأمر قد يتشربه الزملاء الحاليون ويأخذهم هذا المبدأ إلى منحى آخر بعيد عن خدمة زملائهم الطلاب والطالبات، ناهيك عن ما قد يحدث في النفوس بين الفريقين. وحتى نبتعد على ترسيخ هذا المبدأ اعتقد انه من المفترض علينا أن نتجنب المقارنة بين الإدارتين السابقة الحالية قدر الإمكان. فالرئيس الناجح – من وجهة نظري الشخصية – هو الذي يستطيع قيادة الفريق بروح العمل الجماعي التكاملي مع جميع الأطراف السابقين والحاليين ولا أبالغ إذا قلت وأيضاً مع الزملاء القادمين في العام القادم.
وأخيراً أشكر لكم تخصيص مساحة من وقتكم الثمين لقرآءة هذه الأسطر. وإلى مزيداً من التواصل.
خالد العتيبي – ملبورن
Popularity: 7% [?]










لعل من فوائد هذه الحملة هو تعرفنا على قلمك الجميل أخي خالد
بإنتظار مزيد من الابداع
شكرا لك أخي حسن على لطفك
أخي انت صاحب الفضل بتفضلك بقراءة ماكتبت
كلماتك نور على صدري اعتز به
على دروب الخير نلتقي
اخوك
ابوعبدالاله