بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الانبياء والمرسلين
فلا شك أن العمل التطوعي يعتبر من الأعمال الخيرة التي حث عليها ديننا الحنيف. فبالعمل الخيري يمكن أن نحقق أعلى صور التكافل الاجتماعي ونشارك في تحقيق التنمية الاجتماعية. والعمل التطوعي يتلخص في اقتطاع وتخصيص جزء من وقت الانسان الخاص به من أجل عمل عام يلتزم فيه التزاماً أدبياً. وهو تنافس شريف من أجل خدمة أهداف إنسانية ومجتمعية متعددة. وبالعمل التطوعي يمكن اكتساب الشعور بالانتماء الى المجتمع وتحمل جزء من المسئوليات التي تسهم في تلبية احتياجات المجتمع. وهو دليل واضح على حيوية المجتمع واستعداد أفراده للعطاء والتضحية.
وإننا نحن السعوديين في أستراليا – بلد الغربة- ينبغي لنا أن نحاول ان نستغل تواجدنا هنا لنكتسب أكبر قدر ممكن من الخبرات لنضيفها الى خبراتنا الحياتية. بالإضافة إلى الخبرات الأكاديمية التي سوف نكتسبها إن شاء الله من خلال دراستنا في الجامعات فإننا لابد أن نحاول اكتساب خبرات اجتماعية والتي ترتبط بعلاقاتنا مع الغير. من هنا تتضح لنا أهمية العمل الاجتماعي في اكتساب المزيد من الخبرات الاجتماعية. وهاهي الفرصة أمامنا للعمل التطوعي واكتساب الخبرات الاجتماعية من خلال العمل في الأندية الطلابية في مختلف المدن الأسترالية.
إن العمل في مجال الأندي الطلابية يعد أمراً خصباً في اكتساب خبرات جديدة على الفرد قد لا يتحصل عليها في حياته العامة. فمهما كان المنصب الذي يشغله في النادي سواء كان رئيساً أو نائباً أو مشرفاً على احد الأنشطة أو الجمعيات أو الروابط فإنه لن يعدم الخبرة واكتساب مهارات حياتية جديدة. ولعل رئيس النادي هو المسؤل الأول عن تسيير أمور النادي وبالتالي فإن جانب الخبرة ستكون لديه أوفر وأكثر.
فإدارة الأندية الطلابية في استراليا تعتبر حديثة نوعاً ما إذا ما قورنت بمثيلاتها في العالم، لذا فإن التعامل مع جوانبها المختلفة فيه نوع من المهارة ويتطلب شيئاً من الحكمة ووزن الأمور. وعلى وجه العموم فإن إدارة البشر تعتبر من أصعب المهام وخاصة عندما تكون في مجال العمل التطوعي. فالصعوبات يجب أن توضع في الحسبان والمعوقات يجب أن لا تستبعد من احتمالات المواجهة لكن تبقى المهنية والاحترافية في التعامل مع جميع الأطراف سواء البشرية أو غير البشرية هي الفيصل وهي المتحكم في زمام الأمور. فلا يتوقع أن تكون هناك مسيرة بلا تعب ونجاح بلا نصب. وإن المحك الحقيقي – من وجهة نظري الشخصية – لهي في حسن اختيار فريق العمل، فهم العون – بعد عون الله عز وجل- في إدارة شئون النادي. فلا بد أن تكون الثقة في العمل موجودة والمبادرة وتحمل عبء العمل حاضران. وكذلك الابتكارية في الأداء مطلوبة بحيث يأتي بالجديد ولا يخرج عن النظام.
أخي الزميل المرشح (أو الذي يريد أن يترشح) أوصيك بالقدوم والعزم وقبلها التوكل على الله. فإخوانك الطلاب والطالبات ومرافقيهم محتاجون إلى أفكارك وابداعاتك. واحتسب الأجر وانظر إلى المستقبل وتأكد أن هذا العمل سيكون إضاء مشرقة في حياتك المستقبلية بإذن الله تعالى. وتأكد أنك ستكون بمشيئة الله أحد الذين شاركوا في بناء المجتمع، وعمل على زيادة الوعي بأهمية العمل التطوعي.
فمن خلال خبرتي البسيطة في العمل بالأندية السعودية عندما شاركت في تأسيس النادي السعودي في ملبورن عام 2007 ثم توليت مهام إدارته رسمياً عام 2008 وجدت أن في العمل التطوعي متعة. كما اكتسبت العديد من الخبرات من أهمها آلية العمل التطوعي وكيفية العمل الجماعي، وكذلك كونت العديد من العلاقات سواء مع سعوديين أو مع أستراليين. كما كانت الاستفادة الأكبر هي في كيفية التعامل مع الأزمات، فقد تعلمت آلية إدارة الازمات وكيفة التعامل في أصعب الظروف.
اخواني… لعل أهم ما في هذا كله هو احتساب الأجر على الله عز وجل من خلال خدمة زملاءنا المبتعثين والمبتعثات ومرافقيهم، فقد تكسب دعوة صادقة من مخلص في ظهر الغيب يكتب الله لك بها السعادة في الدارين، نسأل الله من فضله. ولا يخفى عليكم أهمية الإخلاص في قبول العمل. فبالإخلاص يوفق الله المرء في الدنيا والآخرة. فيكسب أجر العمل عند الله، وكذلك يوفق في الدنيا.
أسأل الله أن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه ويرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه، كما أسأله أن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل إنه جواد كريم…. والحمد لله رب العالمين.
أخوكم
خالد العتيبي
رئيس الجمعية العمومية في ملبورن 2009
Popularity: 17% [?]











أخي الكريم خالد العتيبي مقال جميل وأعجبني كثيرا تلخيصك الى العمل التطوعي في نقاط وهي
1- العمل التطوعي التزام أدبي
2- العمل التطوعي تنافس شريف لتحقيق أهداف تنموية إنسانية تأدي الى تكافل إجتماعي وترابط
3- العمل التطوعي فيه بناء للإنتماء الى الجماعة والمجتمع الذي تخدمه
4- العمل التطوعي في المجتمع مؤشر من مؤشرات حيوية هذا المجتمع
تحياتي
وئام تونسي
اخى الكريم خالد العتيبى لقد افادنى مقالك كثيرا
اولا سوف ابدا بحمد الله اولى اجتماعاتى بعد عدة اشهر ولكن لا اعرف كيف اتحدث مع المجموعه التى معى
ولكنى احب العمل التطوعى ولقد شاركت فى عدة اعمال فى مدار خمس سنوات
ارجوا افادتى بالاتى :
كيفيه التحدث مع المجموعة .
كيفيه تنمية المهارات الشخصيه للمجموعه والمشاركه الفعاله لهم.
اعرف جيدا ان مجموعتى محبه للعمل التطوعى ولكن يوجد بعض الاشخاص خجولين من العمل التطوعى فما هوا النشاط الذى يمكنهم من محبة هذا العمل ارجوا افادتى للاهميه مرسلايميلى الالكترونى للتواصل شكرا للقراءه
ur_tiger_23@yahoo.com
اخيك فى الله محمود كمال – مصر
مقالك رائع
يمكننا تعزيز مفهوم العمل التطوعي عن طريق نشر ثقافة التطوع في المجتمع وبيان الفوائد الكامنة جراء القيام بالأعمال التطوعية، خاصة لدى الشباب الذين لديهم مخزون هائل من الطاقة والاندفاع والرغبة في الإنجاز والانتماء، ويحسون بالضيق والتبرم من الفراغ ويحتاجون إلى عمل يخرجهم من الملل والرتابة.
نادي لبيه التطوعي
بكل شرف ، أدعوكم جميعا للمشاركة و التسجيل ،،، في نادي لبيه التطوعي الذي يهدف الى تنظيم الاعمال التطوعية في البلاد وتدريب وتاهيل الشباب المتطوع وايضا تدوير المعرفة بين اعضائه
ربما تحتاجون مثلي لعالم جديد في الانترنت تكتشفون من خلاله متعة العطاء ومشاركة الآخرين نجاحاتهم
رابط التسجيل
http://www.labbeah.com/Register.aspx