لماذا ترشح نفسك للرئاسة أو تنضم للهيئة الإدارية؟

بواسطة إبراهيم خليل أبو نادي
في 14 - أكتوبر - 2009
Saudiclubgc

بسم الله الرحمن الرحيم

تجربة الإبتعاث هي تجربة تحتوي في طياتها الكثير من الكنوز و الفوائد في الدنيا و الآخرة لمن يحسن استخدامها فلم تقصر حكومتنا الكريمة وعلى رأسها مليكنا الملك عبدالله بن عبدالعزيز جهداً أو مالاً و ذلك بغية في استثمار رأس مال المملكة العربية السعودية ألا و هو الثروة البشرية ، وهاهي دفعات من الخريجين تعود إلى أرض الوطن سنة بعد سنة نسأل الله أن ينفع بهم وينفعهم .

و بالرغم من أن أهم أهداف الإبتعاث هي الشهادة إلا انها ليست الهدف الوحيد ، فبعضنا يعود بالشهادة و بعضنا يعود بها و بأشياء أخرى إضافية  فلن اخوض في هذا المقال بالتفصيل بفوائد الإبتعاث لطول الموضوع و تشعبه و انما سأكتفي بجزء منها ألا و هو المشاركة بالأندية الطلابية السعودية كهيئة إدارية فهذا السؤال قد يتبادر بذهن كل من يخطط لترشيح نفسه لرئاسة النادي أو للعمل من ضمن الهيئة الإدارية في النادي ، لماذا أرشح نفسي للعمل كرئيس للنادي؟

فأجيب ، من واقع خبرتي البسيطة في العمل مع الأندية الطلابية ، أن الفائدة تنقسم إلى قسمين  فائدة دنيوية وآخروية . فكما اننا نسعى للحصول على الشهادة بجد و تعب ، فان في الابتعاث فرصة للحصول على الأجر الكبير بإذن الله بمساعدة الآخرين حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “خير الناس أنفعهم للناس” و فال ايضا “من فرج عن مؤمن كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة” .

فيكفي فخراً لمن هو معاون و مساعد للناس في تخطي الغربة مدح الرسول صلى الله عليه و سلم في الحديث ، حيث ان الأندية الطلابية تفتح باباً لمساعدة العديد من المبتعثين و المبتعثات في الحصول على شهادتهم من بلاد الغربة ، ليس هذا فحسب بل في تخطي حواجز الغربة مجملها من تغرب و تطلب لشؤون الحياة ، و بالطبع بإمكان أي مبتعث مساعدة أي شخص من خلال النادي أو من خارجه ولكن استخدام دائرة تأثير النادي على المبتعث أقوى نفعاً بإذن الله على المبتعث وذلك لشمولية النادي الذي يتيح التعامل مع المبتعثين و المبتعثات الجدد أو الخريجين و هو بإذن الله مايضمن الأجر الأكبر .

أما من ناحية الفائدة الدنيوية فهناك عدة أمور من ضمنها صقل شخصية القائد في رئيس النادي أو حتى في أعضاء الهيئة الإدارية ، فالنادي يوسع مدارك المشاركين فيه بأي عمل و ذلك لما فيها من شرف القيام بشؤون المبتعثين و المبتعثات مما يستدعي التعامل و الإحتكاك بعدة جهات و أشخاص من ضمنها الملحقية الثقافية و السفارة السعودية و الدوائر الحكومية في بلد الغربة و الجامعات و المبتعثين و المبتعثات كأفراد و مجموعات.

فهذه التجربة لها فوائدها العديدة التي لايسع تعدادها كلها و من ضمنها تحسن اللغة الإنجليزية و زيادة في الوعي على عدة أصعدة و تعلم حسن التصرف و العلاقات العامة و القيادة

فقد يقول قائل أن النادي يعطل الدراسة بل ويؤخرها ، ووجهة نظري على نقيض ذلك فلو تأملنا ماذا حدث لأعضاء الهيئة الإدارية للنادي السعودي في القولد كوست كمثال من يوم تأسيسه الفعلي من سنة 2005  ، فلله الحمد والمنة كل من شارك في أعضاء الهيئات الإدارية في 2005 حتى 2009 بإذن الله ناجحون على المستوى العلمي و الشخصي ، بل وقد أحسن هؤلاء الإستفادة من وقتهم و أتقن بعضهم مهارات عديدة من ضمنها التعامل مع الجماهير و التفكير الإستراتيجي و حسن التخطيط و الترتيب وغيرها من الفوائد ، وأسأل الله لهم دوام التوفيق .

فرسول الله صلى الله عليه وسلم يقول “أحب الناس إلى الله تعالى أنفعهم للناس وأحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور يدخله على مسلم أو يكشف عنه كربة أو يقضي عنه دينا أو يطرد عنه جوعا ولأن أمشي مع أخ في حاجة أحب إلي من أن أعتكف في هذا المسجد شهرا ومن كف غضبه ستر الله عورته ومن كظم غيظه ولو شاء أن يمضيه أمضاه ملأ الله قلبه رجاء يوم القيامة ومن مشى مع أخيه في حاجة حتى تتهيأ له ؛ أثبت الله قدمه يوم تزول الأقدام وإن سوء الخلق يفسد العمل كما يفسد الخل العسل” فقد رفع رسول الله من قيمة مساعدة الناس و فضلها على الإعتكاف في المسجد النبوي. نسأل الله العظيم أن يرفع أجر كل من يمد يد المساعدة لغيره.

في الختام أخوتي و أخواتي لايسعني إلا ان ادعوكم للمشاركة في النادي السعودي بأي جهد أو عمل سواء بالترشح للرئاسة أو المشاركة من ضمن الهيئة الإدارية أو حتى بالدعاء فإن الله لايضيع أجر من أحسن العمل.

وفقنا الله و اياكم وصلى الله وسلم على نبينا محمد و على آله وصحبه وسلم تسليماً كثيرا

أخوكم إبراهيم خليل أبو نادي – رئيس النادي السعودي – قولد كوست – لعام  2009

Popularity: 19% [?]

رد واحد لـ “لماذا ترشح نفسك للرئاسة أو تنضم للهيئة الإدارية؟”

  1. أنا أؤكد على كلام أخي إبراهيم. وأحب أن أضيف أن مجتمعنا السعودي بحاجة ماسة الى زيادة الوعي حول التثقيف بأهمية العمل التطوعي، فلا يزال مجتمعنا لم يعير العمل التطوعي أي أهتمام، في الوقت الذ نجد فيه دول عديدة يتسابق أفرادها على خدمة بعضهم البعض وبالتالي انعكس على مجتمعهم الكبير.
    أنا أتفق معك تماما في أن العمل في الأندية لن يعيق المسيرة الدراسية للطالب خاصة عندما ينظم وقته ويعطي صلاحيات للعاملين معه وقبلها يوفق في اختيار كوكبة تعمل معه.
    أتمنى أن نرى تجربة ثرية في الحملة الانتخابية الحالية.
    خالد العتيبي
    رئيس الجمعية العمومية في ملبورن 2009
    رئيس النادي السعودي في ملبورن 2008

أضف رد