نحن أولاً! خاطرة وتحية لحملة الطالب أولاً
في يوم ما، لم نكن يوماً نتوقع أن نرحل من أرض الوطن لطلب العلم بعيداً بعيداً عنها. فقد كنا نسمع عن مثل هذه التجارب من أصحاب وآباء وأقارب طلبوا العلم ونهلوا من معينه وعادوا لأرض الوطن بشهادات نفتخر بها وثقافات نستهل من فوائدها.
وما إن إستنارت لنا الطرق بفضل الله، وقبل أن نصل إلى هنا، حتى تخيلنا هذا العالم البعيد بكل صورة جميلة مفيدة، من تعلم للغة وممارستها، والإختلاط بالثقافات الغربية للتعرف عليها والإستفادة من كل لحظة نقضيها، تفكيراً وتأملاً وإستكشافاً لكل ماهو جديد ومفيد في ديار الغربة، من العلوم الأكاديمية، واالمظاهر الثقافية والإجتماعية الصحية،.
وتخيلنا إستكشافانا للموج، للألعاب الرياضية الجديدة، وقضاء أوقاتنا بالتفرغ للدراسة والتطوير لهواياتنا المتنوعة الفنية والثقافية كالرسم والتصوير والقراءة والإطلاع والرياضة المتنوعة وغيرها.
حلمنا أن نغير أنماطنا المتعبة في أرض الوطن من الكسل والتأجيل والملل والفرقة.
نريد غيرها..
نريد أن نستيقظ باكراً ونؤدي فرائضنا ونمارس رياضاتنا في شوارع هذا البلد مع المرأة الكبيرة والرجل والعائلة فقد كانت تبدوا لنا كفرصة ذهبية أن نبتعد بعيداً عن الإرتباطات الإجتماعية والمهام الوظيفية.
كان حلماً رائعاً وجميلاً!
حلمنا أن نرى إخوتنا وبني وطننا يوافقوننا الطريق، ونتعاون جميعاً لأن نحقق آمالنا وطموحاتنا الجميلة بنيل شهاداتنا بمرح ومتعة. أن نعيش كطلاب مبتعثين مع إخواننا وأهالينا متفرغين ومتعاونين على أهداف متشابهة، نحددها ونرسم الخطى لها ونحققها. أن نترك ترسبات العادات والتقاليد السلبية ونمحص بعقولنا الحسن من السيء، ثم نرجع بأرواح ملؤها العلم و النشاط والقوة والعادات الصحيحة الصحية التي حلمنا بأن يسهل غراسها بعيداً عن أرض الوطن ونسقيها ونقويها ثم نعيدها إلى أرض الوطن لنبنيه سوياً.
إستيقظت!
فوجدت نفسي بهذا البلد..
بأستراليا!
أحاول نقل ماتعبت منه في الوطن لهذا الوطن!؟
أجتمع ببني وطني لتناول الكبسة و”شطة الكرستال” وممارسة اللغة العربية بكثافة!
وتذكر أراضي الوطن وتكرار آلام البعد عنها على أنفسنا حتى نمل هذا البلد!
أحاول جاهداً أن أدّرس وأثقف وأفيد أبناء هذا الوطن ثقافتي وعادات بلدي قبل أن أدرس ثقافتهم وعاداتهم وأسرارهم وتاريخهم وأختلط بكبار سنهم واعرف الكثير عن أطراف هذا البلد المتناثر.
إستيقظت..بعد أن قرب رحيلي لوطني -بإذن الله-..
مفجوعاً..
ماذا تعلمت؟ كم بقي؟ بقي القليل بإذن الله.
أين أهدافي؟
أين أصدقائي الجدد الذين كنت أحلم أن أسبر أغوار علم هذا البلد وثقافته وطبيعته ومواهبه وفنه وأدبه معهم؟
حملت على نفسي الكثير من اللوم!
لأنني في النهاية..
سأعود لوطني..
لأصدقائي..
للقهوة العربية، للكبسة، للمجالس العربية، للأهل، للإرتباطات الأجتماعية الكثيرة، لمكان عملي، لكل ماحاولت أن أبقيه معي هنا في الغربة!
فأرجوا أن أعود..
بشهادتي التي أفخر بها أولاً!
بأصدقاء أعزهم جمعتني بهم هذه التجربة الفريدة!
أرجوا أن أحقق الكثير..
أن أكون شخصاً جديداً أعرف أستراليا أكثر من أهلها..
أحمل عادات صحيحة جديدة!
لأنني طالب..
سأعود لوطني!
بعلمي وثقافتي..
وسيبقى أهل أستراليا فيها!
وسينسوني!
خاطرتي قد لاتمثلني ..لكنها تحكي الكثير من واقعنا الذي نحتاج إلى مراجعته كطلاب مبتعثين ورسم الخطط الجماعية الأخوية لحلها!
من هنا، رأيت برنامج ( الطالب أولاً) كرحلة جديدة في الإبتعاث!
كـ حل وطريق سهل وقوة جماعة!
لأن ( الطالب أولاً) تعني..
مصلحة الطالب والطالبة أولاً..
رأي الطالب والطالبة أولاً..
إقتراح الطالب والطالبة أولاً..
عائلته أولاً..
أهدافه، حلمه، تفوقه، إثراء ثقافته، حاجياته، إنارة خطواته ..أولاً!
نعم!
أولاً قبل كل شي..
فـ أولاً، تحمل في طياتها..
رأي الطلاب أولاً، صوتهم أولاً، مايريدونه أولاً، مايريدون تحقيقة سوية أولاً!
كفريق واحد، وصوت واحد، وروح أخوية واحدة..
سننسى الإرتجالية في برامج النادي..
سننسى أن يكون النادي فريق بعيد عنا، ينفذ مايريد هو والذي قد يفيدنا أحيانا!
سننسى البرامج التي لاتخدم أهدافنا الأولية..
والتي سندفعها لأن تكون ثانوية، إن خدمت أهدافنا الأساسية وأحببنا تنفيذها، صوتنا لها جميعا ونفذناها أي كانت وستكون سهلة وممتعة ومفيدة أيا كانت! مادمنا نريدها!
سوية بأيدي مترابطة وقلوب متحابة!
فهل لديك رأي أو إقتراح مختلف لهذا؟
إذا كانت إجابتك نعم! فهذا مانريده، نريد الأصوات المختلفة، الأفكار الأبداعية الجديدة، الرؤيات الإبداعية من مناظير مختلفة!
فلا ينبغى لنا أن يكون لنا رأي واحد فقط لنتفق على صوت واحد! بل نريد آراء كثيرة وإقتراحات متنوعة وحاجات لانعرفها لنصوت لها وننفذها جميعاً!
فنحن وأهدافنا أولا!
أحيي شعار حملة المنتخب سعيد بن حاضر، والتي أبني عليها الكثير من التغيير والوحدة والمحبة والأخوة والشفافية واللامركزية تحت شعار واحد، ألا وهو!
الطالب أولاً أي أنتم أولاً!
فهل غير هذا تريدون؟
زيــاد الـغــنّام
عضو مقترح لفرق الإعلام والتصوير والنشر مع فريق المنتخب سعيد بن حاضر
Popularity: 7% [?]














